السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
أبى بكرٍ المُقَدَّمِىُّ، حدثنا فُضَيلُ بنُ سُلَيمانَ، عن موسَى بنِ عُقبَةَ، حَدَّثَنِى حَكيمُ بنُ أبى حُرَّةَ الأسلَمِىُّ، سَمِعَ رَجُلًا يَسألُ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ ﵄ عن رَجُلٍ نَذَرَ ألا يأتِىَ عَلَيه يَومٌ سَمّاه إلَّا وهو صائمٌ فيه، فوافَقَ ذَلِكَ يَومَ أضحًى أو يَومَ فِطرٍ، فقالَ ابنُ عُمَرَ ﵄: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، لَم يَكُنْ رسولُ اللهِ ﷺ يَصومُ يَومَ الأضحَى ولا يَومَ الفِطرِ، ولا يأمُرُ بصيامِهِما (١). رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ أبى بكرٍ المُقَدَّمِىِّ (٢).
وفِى هذه الرِّوايَةِ مَعَ ما رُوِّينا عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ عن النَّبِىِّ ﷺ: "لا وفاءَ لِنَذرٍ في مَعصيَةِ اللهِ، ولا فيما لا يَملِكُ ابنُ آدَمَ" (٣). دِلالَةٌ على أنَّه لا يَلزَمُ قَضاؤُه.
٢٠١٦٩ - وقَد أخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أنبأنا أبو بكرٍ الإسماعيلِىُّ، أنبأنا يوسُفُ القاضِى، حدثنا محمدُ بنُ المِنهالِ، حدثنا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ، حدثنا يونُسُ بنُ عُبَيدٍ، عن زيادِ بنِ جُبَير: كُنتُ عِندَ ابنِ عُمَرَ ﵄ فأتاه رَجُلٌ فقالَ: إنِّى نَذَرتُ أن أصومَ كُلَّ ثَلاثاءَ أو أربِعاءَ ما عِشتُ، فإِن وافَقتُ هذا اليَومَ يَومَ نَحرٍ؟ فقالَ ابنُ عُمَرَ ﵄: إنَّه قَد أمَرَ اللهُ بوَفاءِ النَّذرِ، ونُهينا أن نَصومَ هذا اليَومَ. قال: فخُيِّلَ إلَى الرَّجُلِ أنَّه لَم يَفهَمْ، فأعادَ عَلَيه الكَلامَ الثّانيَةَ، فقالَ ابنُ عُمَرَ ﵄: قَد أمَرَ اللهُ بوَفاءِ النَّذرِ ونُهينا عن صيامِ هذا اليَومِ. قال يونُسُ: