السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ابنُ عباسٍ ﵄: ما أصنَعُ بكَ؟! اذهَبْ فانحَرْ نَفسَكَ. فلَمّا فرَغَ ابنُ عباسٍ ﵄ مِنَ الرَّجُلِ وأبَوَيه قال: علىَّ بالرَّجُلِ. فذَهَبوا فوَجَدوه قَد بَرَكَ على رُكبَتَيه يُريدُ أن يَنحَرَ نَفسَه، فجاءوا به إلَى ابنِ عباسٍ ﵄ فقالَ: ويحَكَ، لَقَد أرَدتَ أن تُحِلَّ ثَلاثَ خِصالٍ؛ أن تُحِلَّ بَلَدًا حَرامًا، وتَقطَعَ رَحِمًا حَرامًا -نَفسُك أقرَبُ الأرحامِ إلَيكَ- وأن تَسفِكَ دَمًا حَرامًا، أتَجِدُ مِائَةً مِنَ الإبِلِ؟ قال: نَعَم. قال: فاذهَبْ فانحَرْ فى كُلِّ عامٍ ثُلُثًا لا يَفسُدِ اللَّحمُ. هذا لَفظُ حَديثِ أبى مُعاويَةَ، ورِوايَةُ ابنِ نُمَيرٍ بمَعناه، وزادَ: قال كُرَيبٌ: فشَهِدتُه عامَينِ، فأمّا الثّالِثُ فلا أدرِى ما فعَلَ (١).
٢٠١١٠ - ورَواه سفيانُ الثَّورِىُّ، عن الأعمَشِ بمَعناه وزادَ: قال الأعمَشُ: فبَلَغَنِى عن ابنِ عباسٍ ﵄ أنَّه قال: لَوِ اعتَلَّ (٢) عَلىَّ لأمَرتُه بكَبشٍ. أخبَرَناه أبو بكرٍ الأصبَهانىُّ، أنبأنا أبو نَصرٍ العِراقِىُّ، حدثنا سفيانُ بنُ محمدٍ، حدثنا علىُّ بنُ الحَسَنِ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الوَليدِ، حدثنا سفيانُ. فذَكَرَه (٣).
وقَد رُوِىَ مِن وجهٍ آخَرَ عن ابنِ عباسٍ ﵄ أنَّه أمَرَ فى مِثلِ هذه المَسألَةِ بكَبشٍ. قال الشيخُ ﵀: اختلافُ فتاويه فى ذَلِكَ وفيمَن نَذَرَ أن يَنحَرَ ابنَه يَدُلُّ