السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
قال الشَّافِعِىُّ ﵀ فى القَديمِ: قَد أهدَى أبو سُفيانَ ابنُ حَربٍ إلَى رسولِ اللهِ ﷺ أدَمًا فقَبِلَ مِنه، وأَهدَى إلَيه صاحِبُ الإِسكَندَريَّةِ ماريَةَ أُمَّ إبراهيمَ فقَبِلَها، وغَيرُهُما قَد أهدَى إلَيه، ولَم يَجعَلْ ذَلِكَ بَينَ المُسلِمينَ (١).
١٨٨٢٦ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ ابنُ جَعفَرِ بنِ أحمدَ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عِمرانُ، عن قَتادَةَ، عن يَزيدَ بنِ عبدِ اللهِ، عن عياضِ بنِ حِمارٍ، قال: أهدَيتُ إلَى رسولِ اللهِ ﷺ ناقَةً أو هَديَّةً. فقالَ: "أسلَمتَ؟ ". قُلتُ: لا. قال: "إنِّى نُهيتُ عن زَبْدِ (٢) المُشرِكينَ" (٣).
١٨٨٢٧ - وأخبرَنا أبو بكرٍ، حدثنا عبدُ اللهِ، حدثنا يونُسُ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا حَمّادُ بنُ زَيدٍ، حدثنا أبو التَّيّاحِ، حدثنا الحَسَنُ، عن عياضِ بنِ حِمارٍ، قال: أهدَيتُ إلَى رسولِ اللهِ ﷺ هَديَّةً. أو قال: ناقَةً. فقالَ لِى: "أسلَمتَ؟ ". قُلتُ: لا. فأَبَى أن يَقبَلَها، وقال: "إنّا لا نَقبَلُ زَبْدَ المُشرِكينَ". قُلتُ لِلحَسَنِ: ما زَبدَ المُشرِكينَ؟ قال: رِفدُهُم (٤).
قال الشيخُ: يَحتَمِلُ ردُّه هَديَّتَه التَّحريمَ، ويَحتَمِلُ التَّنزيهَ، وقَد يَغيظُه برَدِّ