السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ابنُ إسماعيلَ، حدثنا حَمَّادٌ، حدثنا ثابِتٌ البُنانِيُّ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ، أن اليَهودَ كانَت إذا حاضَت مِنهُمُ المَراةُ أخرَجوها مِنَ البَيتِ، ولَم يؤاكِلوها ولَم يُشارِبوها، ولَم يُجامِعوها في البَيتِ. فسُئلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عن ذَلِكَ، فأَنزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ [البقرة: ٢٢٢]. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "جامِعوهُنَّ في البُيوتِ، واصنَعوا كُلَّ شَيءٍ غَيرَ النِّكاحِ". فقالَتِ اليَهودُ: ما يُريدُ هذا الرَّجُلُ أن يَدَعَ شَيئًا مِن أمرِنا إلا خالَفَنا فيهِ! فجاءَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ وعَبّادُ بنُ بشرٍ إلى النبيِّ ﷺ، فقالا: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ اليَهودَ تَقولُ كَذا وكَذا، أفَلا نَنكِحُهُنَّ في المَحيضِ؟ فتَمَعَّرَ وجهُ رسولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنّا أن قَد وجَدَ عَلَيهِما، فخَرَجا فاستَقبَلَتهُما هَديَّةٌ مِن لَبَنٍ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فبَعَثَ في آثارِهِما فسَقاهُما، فظَنَنّا أنَّه لم يَجِدْ عَلَيهِما (١). لَفظُ حَديثِ موسَى بنِ إسماعيلَ، وفِي حَديثِ أبي داودَ الطيالِسِى: فأَمَرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ أن يؤاكِلوهُنَّ وأَن يُشارِبوهُنَّ وأَن يُجامِعوهُنَّ في البُيوتِ ويَفعلوا ما شاءوا إلا الجِماعَ. وذكَر الباقِىَ بمَعناه. رواه مسلمٌ في "الصحيح" عن زُهَيرِ بنِ حَربٍ عن عبدِ الرحمنِ بنِ مَهدِيٍّ عن حَمّادٍ (٢).
١٥١٧ - أخبرَنا أبو الحسينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرِ بنِ دُرُسْتُويَه، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو صالِحٍ وابنُ بُكَيرٍ واحمَدُ بنُ يونُسَ وابنُ رُمحٍ، عن اللَّيثِ بنِ سَعدٍ قال: حدَّثنى ابنُ شِهابٍ، عن