السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
أبي طالِب، أخبرَنا عبدُ الوَهّابِ بن عَطاءٍ، أخبرَنا جَريرُ بن حازِمٍ (ح) قال: وأخبرَنا أَبو الفَضلِ بنُ إبراهيمَ واللَّفظُ له، حَدَّثَنَا أحمدُ بن سلمةَ، حَدَّثَنَا إسحاقُ بن إبراهيمَ، أخبرَنا وهبُ بن جَريرِ بنِ حازِمٍ، حَدَّثَنِي أبي قال: سَمِعتُ قَيسًا وهو ابنُ سَعدٍ يُحَدِّثُ عن يَزيدَ بنِ هُرمُزَ، أن نَجدَةَ بنَ عامِرٍ كَتَبَ إلَى ابنِ عباسٍ ﵄ أن: اكتُبْ إلَيَّ: مَن ذَوو القُربَى الَّذينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ ﷿، وفَرَضَ لَهُم فيما أفاءَ اللهُ على رسولِه؟ ومَتَى يَنقَضى يُتمُ اليَتيمِ؟ وهَل يُقتَلُ صِبيانُ المُشرِكينَ؟ وهَل لِلنِّساءِ والعَبيدِ (١) إذا حَضروا البأسَ مِن سَهمٍ مَعلومٍ؟ فقالَ ابنُ عباسٍ: لَولا أنِّي أخافُ أن يَقَعَ في شَئٍ ما كَتَبتُ إلَيه. فكَتَبَ إلَيه وأَنا شاهِدٌ: أمّا ذَوو القُربَى فإِنَّا كُنَّا نَرَى أنَّهُم قَرابَةُ رسولِ اللهِ ﷺ فأَبَى ذَلِكَ عَلَينا قَومُنا، وأَمَّا صِبيانُ المُشرِكينَ فإِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لَم يَقتُلْ مِنهُم أحَدًا، فلا تَقتُلْ إلَّا أن تَعلَمَ ما عَلِمَ الخَضِرُ مِنَ الغُلامِ الَّذِي قَتَلَه، وأَمَّا ما سألتَ عن انقِضاءِ يُتمِ اليَتيم، فإِذا بَلَغَ الحُلُمَ وأونِسَ مِنه رُشدُه فقَدِ انقَضَى يُتمُه، فادفَعْ إلَيه مالَه، وأَمّا النِّساءُ والعَبيدُ فلَم يَكُنْ لَهُم سَهمٌ مَعلومٌ إذا حَضَروا البأسَ، ولَكِن يُحذَونَ (٢) مِن غَنائمِ القَومِ (٣). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ (٤).