Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤٩٧

﴿وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ هي بسط حسان فيها صور وغير ذلك، منسوب إلى عبقر، تزعم العرب أنه بلد الجن، فينسبون إليه كل شيء عجيب، وقيل: العبقري: هي الزرابي، واحدتها عبقرية، والطنافس الثخان، والعرب إذا استحسنت شيئًا واستجادته، قالت: عبقري، قال ابن عطية (١): ومنه قول النبي ﷺ: "فلم أَرَ عَبْقَرِيًّا من الناس يَفْري فَرْيَهُ" (٢).

[٧٧]

﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

...

﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ

(٧٨)﴾

.

[٧٨] ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ﴾ تعالى اسمه من حيث إنه مطلق على ذاته، فما ظنك بذاته.

﴿ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾. قرأ ابن عامر: (ذُو الْجَلاَلِ) بواو بعد الذال كالحرف الأول نعتًا للاسم، وكذلك هو في المصاحف الشامية، وقرأ الباقون: (ذِي الْجَلاَلِ) بياء بعد الذال نعتًا للربّ، وكذلك هو في مصاحفهم (٣)، وهذا الموضع مما أريد فيه بالاسم مسماه، قال ﷺ: "أَلِظُّوا