Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤٨٨

﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً﴾ أي: حمراء؛ من الورد المعروف ﴿كَالدِّهَانِ﴾ الأديم الأحمر، وألوانه تختلف، قال قتادة: إنها اليوم خضراء، ويكون لها يومئذ لون آخر إلى الحمرة.

...

﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

(٣٨)﴾

.

[٣٨] ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ مما يكون بعد ذلك.

...

﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ

(٣٩)﴾

.

[٣٩] ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم تنشق السماء ﴿لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ لأنهم يعرفون، فالمؤمن يعرف بغرته وتحجيله، والكفار بسيماهم على ما يأتي بعد.

وعن ابن عباس في الجمع بين هذه الآية وبين قوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] قال: "لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا؛ لأنه أعلم بذلك منهم، ولكن يسألهم: لمَ عملتم كذا وكذا؟ "، وعنه أيضًا: "لا يُسألون سؤال شفاء وراحة، وإنما يُسألون سؤالَ تقريع وتوبيخ" (١).

...