فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ
(١٩)﴾
.
[١٩] ﴿مَرَجَ﴾ أرسل ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ الملحَ والعذبَ متجاورين.
﴿يَلْتَقِيَانِ﴾ لا فصل بينهما في رأي العين.
* * *
﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ
(٢٠)
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
(٢١)﴾
.
[٢٠] ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ حاجز من قدرة الله تعالى.
﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾ لا يختلطان، ولا يطغيان على الناس بالغرق.
[٢١] ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
* * *
﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ
(٢٢)
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٣)﴾.
[٢٢] ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، ويعقوب: (يُخْرَجُ) بضم الياء وفتح الراء مجهولًا، وقرأ الباقون: بفتح الياء وضم الراء معلومًا (١)، وثنى الضمير، وإنما يخرجان من الملح؛ لأنهما لما التقيا، صارا كالشيء الواحد.
﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ الدر. قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو: (اللَّوْلُؤُ) بإبدال الهمز الأول، وهو الساكن، فيسكنان الواو، والباقون: بالهمز (٢).