Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤٧٩

﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ

(١٢)﴾

.

[١٢] ﴿وَالْحَبُّ﴾ هو البر والشعير ونحوهما ﴿ذُو الْعَصْفِ﴾ التبن وورق النبات اليابس.

﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ هو الرزق في قول ابن عباس والأكثرين، وقيل: هو المشموم. قرأ ابن عامر: (والْحَبَّ ذا الْعَصْفِ والرَّيْحانَ) بنصب الثلاثة الأسماء عطفًا على (الأرض)؛ أي: وضع الأرض، وخلق الحب، وخلق الريحان، وكذا كتب (ذا الْعَصْفِ) في المصحف الشامي بالألف، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (والْحَبُّ) (١) و (ذُو) بالرفع، (والرَّيْحانِ) بخفض النون عطفًا على (الْعَصْفِ)، وقرأ الباقون: برفع الأسماء الثلاثة عطفًا على (النَّخْلُ) (٢)؛ أي: والحب ذو العصف، وذو الريحان، فحذف (ذو)، وأقيم (الريحان) مقامه، و (ذُو الْعصْفِ) في مصاحفهم بالواو، فذكر تعالى قوت الناس والأنعام.

* * *

﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

(١٣)﴾

.

[١٣] ثم خاطب الجن والإنس فقال: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ﴾ جمع أَلَى؛ كقفا؛ أي: بأي أنعم ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ روى الأصبهاني عن ورش: [(فَبِأَيِّ)