Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤٧٧

بعد فقر، أعزك بعد ذل، كثَّرك بعد قلة، فعل بك ما لم يفعل أحد بأحد، فما تنكر من إحسانه.

* * *

﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ

(٥)﴾

.

[٥] ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ رفع بالابتداء، وهذا ابتداء تعديد نِعَم، المعنى: الشمس والقمر يجريان ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ بحساب معلوم، ومنازل معدودة؛ ليعرف الإنسان بذلك الأوقات، والحسبان -بالضم-: مصدر حَسَبْتُ الحساب -بفتح السين- أحسُبه -بضمها- حَسْبًا وحِسابًا وحِسْبَة.

* * *

﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ

(٦)﴾

.

[٦] ﴿وَالنَّجْمُ﴾ ما ليس له ساق من النبات؛ كاليقطين، وقيل: المراد: نجوم السماء.

﴿وَالشَّجَرُ﴾ ماله ساق تبقى في الشتاء ﴿يَسْجُدَانِ﴾ وسجودهما سجود ظلهما، وفي النجم بالغروب ونحوه، وثنى ضمير (يسجدان) نظرًا إلى لفظهما، وسمي نجمًا؛ لأنه نَجَمَ؛ أي: ظهر وطلع، وسمي الشجر؛ من اشتجار غصونه، وهو تداخلها.

* * *

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ

(٧)﴾

.

[٧] ﴿وَالسَّمَاءَ﴾ نصب بفعل يفسره ﴿رَفَعَهَا﴾ سقفًا لمصالح العباد.

﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ أمر بالعدل.