Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ١٥٩

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ

(٣٧)﴾

.

[٣٧] ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ﴾ لأنّهما مخلوقان مثلكم.

﴿وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ الضمير للأربعة المذكورة، وأُنث؛ لأنّها آيات.

﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ فإن السجود أخص العبادات، وهذا محل السجدة عند الإمام مالك ﵁.

* * *

﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ

(٣٨)﴾

.

[٣٨] ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن امتثال أمرك في ترك السجود لغير الله سبحانه.

﴿فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ من الملائكة.

﴿يُسَبِّحُونَ﴾ يصلون ﴿لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ دائمًا.

﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ لا يملون، وهذا محل السجدة عند أبي حنيفة والشّافعيّ وأحمد ﵃، وكل من الأئمة على أصله في السجود، فأبو حنيفة هو واجب، ومالك هو فضيلة، والشّافعيّ وأحمد هو