Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ١٤٨

﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ

(١٣)﴾

.

[١٣] ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا﴾ كفار مكّة عما جئتهم به ﴿فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ﴾ خوفتكم.

﴿صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ لأنكم تمرون على آثارهم إذا سافرتم إلى الشّام، والصاعقة: المهلكة من كلّ شيء.

* * *

﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ

(١٤)﴾

.

[١٤] ﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ﴾ ظرف لـ (أَنْذَرْتُكُمْ)؛ أي: إنَّ كذبتم، يحل بكم ما حل بهم حين جاءتهم ﴿الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ أي: من كلّ جانب ﴿أَلَّا﴾ أي: بأن لا ﴿تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾.

فثَمَّ ﴿قَالُوا﴾ استخفافًا برسلهم: ﴿لَوْ شَاءَ رَبُّنَا﴾ هدايتَنا ﴿لأَنْزَلَ﴾ بدلَ هؤلاء الرسل ﴿مَلَائِكَةً﴾ فآمنا بهم.

﴿فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ لأنكم بشر مثلنا، لا مزية لكم علينا.

لطيفة (١):

روي أن عتبة بن ربيعة قال لقريش: أنا أستخبر لكم محمدًا، وكان قد قرأ الكتب، وتعلم الكتابة والكهانة، فجاء إلى النّبيّ ﷺ، فقال: أنت يا محمّد خير أم هاشم؟ أنت خير أم عبد المطلب؟ أنت خير أم عبد الله؟ تشتم آلهتنا وتضللنا، فإن كنت تريد الرياسة، عقدنا لك اللواء، فكنت