Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ١٥٠

﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ

(١٦)﴾

.

[١٦] ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ عاصفة شديدة الصوت، تُحرق ببردها كحرق النّار بحرها ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (نَحْسَاتٍ) بإسكان الحاء، والباقون: بكسرها (١)؛ أي: نكدات مشؤومات، فأمسك عنهم المطر ثلاث سنين، ودأبت عليهم الريح بلا مطر.

﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾ الذل ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وصف العذاب بالخزي؛ لأنّه حيث حل، حل الخزي معه.

﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى﴾ أشد ﴿وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ﴾ بدفع العذاب عنهم.

* * *

﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

(١٧)﴾

.

[١٧] ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ بينا لهم سبيل الهدى.

﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى﴾ الكفر.

﴿عَلَى الْهُدَى﴾ الإيمان.