Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ١٥٥

القراء في الهمزتين من ﴿جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ﴾ كاختلافهم فيهما من قوله: ﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ﴾ في سورة النمل [الآية: ٣٢] ﴿لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ﴾ الإقامة.

﴿جَزَاءً﴾ مصدر أو حال ﴿بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ ينكرون الحق.

* * *

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ

(٢٩)﴾

.

[٢٩] ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وهم في النّار: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ يعنون: إبليس، وقابيل بن آدم الّذي قتل أخاه؛ لأنّهما سنا الكفر والمعصية. قرأ ابن كثير، وابن عامر، ويعقوب، وأبو بكر عن عاصم، والسوسي عن أبي عمرو: (أَرْنَا) بإسكان الراء، وروي عن الدوري: اختلاس كسرتها، وقرأ الباقون: بكسر (١) الراء، وكلها لغات بمعنى الرؤية (٢)، وقرأ ابن كثير: (الَّذَيْنِّ) بتشديد النون والمد وتمكين الياء لالتقاء الساكنين، والباقون: بالتخفيف (٣).

﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾ في النّار ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾ فيها جزاء إضلالهم إيانا.