فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ﴾ الّذي يُهينهم.
﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من اختيار الكفر.
* * *
﴿وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ
(١٨)﴾
[١٨] ﴿وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ قرن تعالى بذكرهم ذكرَ من آمن واتقى، ونجاته؛ ليبين الفرق.
* * *
﴿يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
(١٩)﴾
.
[١٩] ﴿وَيَوْمَ﴾ أي: واذكر يوم ﴿يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ﴾ يُجمعون ﴿إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ يُحبس أولُهم على آخرهم. قرأ نافع، ويعقوب: (نَحْشُرُ) بالنون وفتحها وضم الشين (أَعْدَاءَ) بالنصب، وقرأ الباقون: بالياء وضمها وفتح الشين، ورفع (أَعْدَاءُ) على البناء للفاعل (١)، وهو الله سبحانه.
* * *
﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
(٢٠)﴾
.
[٢٠] ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا﴾ (ما) زاندة لتأكيد اتصال الشّهادة بالحضور.
﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يُنطقها الله تعالى كإنطاق اللسان، فتشهد بما صدر منها.