Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٤٦

﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بإسكان النون الثانية، وتخفيف الجيم، والباقون: بفتح النون وتشديد الجيم (١).

﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ أي: الباقين في العذاب.

* * *

﴿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ

(٣٣)﴾

.

[٣٣] ﴿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا﴾ ظن أنهم من الإنس.

﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ فأجأته المساءة والغم خيفة عليهم من قومه. قرأ نافع، وابن عامر، والكسائي، ورويس عن يعقوب: (سِيءَ) بإشمام السين الضم (٢).

﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ أصله أن الرجل إذا طالت ذراعه، أدرك ما لم يدرك القصير، فجعل ضيق الذراع عبارة عن تحمل ما لا يطاق، والمعنى: اغتم غمًّا شديدًا؛ خوفًا أن يخبث قومه بهم.

﴿وَقَالُوا﴾ يعني: الملائكة ﴿لَا تَخَف﴾ علينا ﴿وَلَا تَحْزَنْ﴾ بإهلاكنا إياهم.