Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٥٦]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٥٨

﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ

(٥٤)﴾

.

[٥٤] ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ أعاده تأكيدًا.

﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ جامعة لهم.

* * *

﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٥٥)﴾

.

[٥٥] ﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ﴾ يُصيبهم ﴿الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ أي: من جميع جوانبهم، المعنى: إذا غشيهم العذاب، أحاطت بهم جهنم.

﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا﴾ جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من المعاصي. قرأ نافع، والكوفيون: (وَيَقُولُ) بالياء؛ أي: ويقول لهم الموكَّلُ بعذابهم، وقرأ الباقون: بالنون (١)، وهي إما نون العظمة، أو نون جماعة الملائكة.

* * *

﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ

(٥٦)﴾

.

[٥٦] ونزل فيمن كان يؤذى بمكة من ضعفاء المسلمين، ويخشى الجوع إن خرج ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ فاخرجوا، فأنا رازقكم حيث كنتم.

﴿فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ والفاء في (فَإِيَّايَ) جواب شرط محذوف، تقديره: إن