Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٣٠

بالمنشار، وعذب بأنواع العذاب، فلم ينصرف عن دينه.

﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ﴾ بالامتحان ﴿الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ في الإيمان.

﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ أي: فليظهرن الصادق من الكاذب.

﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ

(٤)﴾

.

[٤] ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ (أم) معادلة للألف في قوله: (أَحَسِبَ)، المعنى: أظن المسيئون، وهم الكفار.

﴿أَنْ يَسْبِقُونَا أي: يفوتونا، فلا نقدر على الانتقام منهم؟!

﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ بئس حكمًا يحكمون لأنفسهم بهذا الظن.

﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

(٥)﴾

.

[٥] ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ﴾ يأمل ثوابه، ويخشى البعث والحساب.

﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ﴾ هو الأمد المضروب للثواب والعقاب ﴿لَآتٍ﴾ لكائن.

روي عن يعقوب، وقنبل: الوقف بالياء على (لآتِي).

﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فلا يفوته شيء.

﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ

(٦)﴾

.

[٦] ﴿وَمَنْ جَاهَدَ﴾ جهاد حرب، أو جهاد نفس، بالصبر على مضض الطاعة.