Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٦٠]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٦١

﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

(٥٩)﴾

.

[٥٩] ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على الشدائد ومفارقة الأوطان وأذى المشركين.

﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ يعتمدون.

* * *

﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

(٦٠)﴾

.

[٦٠] ولما قال النبي ﷺ للمؤمنين الذين كانوا بمكة، وقد آذاهم المشركون: "هاجروا إلى المدينة"، فقالوا: كيف نخرج إلى المدينة، وليس لنا فيها دار ولا مال، فمن يطعمنا ما ويسقينا؟! فأنزل الله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ (١) أي: وكم.

﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ هي كل نفس تدب على الأرض من الحيوان. وتقدم اختلاف القراء في (وَكَأَيِّنْ) في سورة الحج عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ [الآية: ٤٥].

﴿لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لا تطيق حمله؛ ضعفًا عن حمله وكسبه.

﴿اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ حيث كنتم.

﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالكم: لا نجد ما ننفق في المدينة.

﴿الْعَلِيمُ﴾ بما في ضمائركم.