Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٥٠

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ يعني: قارون وأصحابه.

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ يعني: قوم نوح، وفرعون وقومه.

﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ فيعاقبهم بغير جرم.

﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالتعريض للعذاب.

* * *

﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

(٤١)﴾

.

[٤١] ولما كانت العنكبوت أضعف الحيوان، وبيته أضعف البيوت، ضرب مثلًا للأصنام وعابديها، فقيل: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يعني: الأصنام، يرجون نفعها ونصرها.

﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ تأوي إليه، وهو في غاية الضعف، لا يدفع عنها حرًّا ولا بردًا، وكذلك الأوثان لا تملك لعابديها نفعًا ولا ضرًّا.

﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ أن نفعهم بمعبوديهم كنفع العنكبوت ببيتها، لما عبدوهم.

وروي عن علي ﵁: أنه قال: "طهروا بيوتكم من نسيج العنكبوت؛ فإن تركه يورث الفقر" (١).

* * *