Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢٦]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٤١

بَيْنِكُمْ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ورويس: (مَوَدَّةُ) رفعًا بلا تنوين (بَيْنِكُمْ) خفضًا بالإضافة على معنى: إن الذين اتخذوا من دون الله هي مودة بينكم في الحياة الدنيا، ثم تنقطع ولا تنفع في الآخرة، وقرأ حمزة، وحفص عن عاصم، وروح عن يعقوب: (مَوَدَّةَ) نصبًا من غير تنوين على الإضافة بوقوع الاتخاذ عليها، وقرأ الباقون: (مَوَدَّةً) بالنصب والتنوين (بَيْنَكُمْ) بالنصب (١)، معناه: إنما اتخذتم هذه الأوثان مودةً بينكم.

﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ تتوادُّون على عبادتها، وتتواصلوْن عليها في الدنيا.

﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي: يتبرأ القادة من الأتباع.

﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ المعنى: يلعن الأتباعُ القادةَ.

﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ جميعًا، العابدون والمعبودون، والتابعون والمتبعون.

﴿النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ يُخلصونكم منها.

﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

(٢٦)﴾

.

[٢٦] ﴿فَآمَنَ لَهُ﴾ أي: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾ لما رأى النار لا تحرقه، وهو أول من آمن به.