Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٥٣٣

﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا﴾ أَمْهِلْنا ﴿إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ أي: رُدَّنا إلى الدنيا.

﴿نُجِبْ دَعْوَتَكَ﴾ إلى التوحيدِ.

﴿وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ فيما جاؤونا به، فيجابون توبيخًا على إنكارِهم البعثَ:

﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ﴾ حلفتُم ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ في الدنيا.

﴿مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾ عنها؟!

...

﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ

(٤٥)﴾

.

[٤٥] ﴿وَسَكَنْتُمْ﴾ قُرِّرْتُمْ ﴿فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ كقومِ نوحٍ وعادٍ ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ عَرَفْتُم عقوبتَنا إياهم ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾ من أحوالِهم؛ أي: بَيَّنَّا لكم أنكم مثلُهم في الكفرِ واستحقاقِ العذابِ.

...

﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ

(٤٦)﴾

.

[٤٦] ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ وهو تكذيبُ الرسل.

﴿وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ أي: محفوظٌ عندَهُ يجازيهم عليه.

﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ﴾ أي: قريشٍ ومتقدمي الكفارِ.

﴿لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ قراءة العامة: (لِتَزُولَ) بكسرِ اللامِ الأولى وفتح