فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ المشركينَ، فلا يُثَبِّتُهُمْ.
﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ من توفيقٍ وخذلانٍ وغيرِهما، لا اعتراضَ عليه.
...
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ
(٢٨)﴾
.
[٢٨] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ أي: شكرَ نعمتِه عليهم في محمدٍ ﷺ.
﴿كُفْرًا﴾ كفروا به. واختلافُ القراء في الهمزتينِ من (يَشَاءُ أَلَمْ) كاختلافِهم فيهما من (السُّفَهاءُ أَلاَ) في سورة البقرة [الآية: ١٣]، و (نِعْمَت) رُسِمَتْ بالتاءِ في أحدَ عشرَ موضعًا، وقفَ عليها بالهاءِ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، والكسائيُّ، ويعقوبُ (١).
﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ﴾ الذينَ شايعَوهم في الكفرِ.
﴿دَارَ الْبَوَارِ﴾ الهلاكِ. قرأ أبو عمرٍو، وحمزةُ، وورشٌ عن نافعٍ، والدوريُّ عن الكسائيِّ، وابنُ ذكوانَ عنِ ابنِ عامرٍ: (البَوَارِ) بالإمالةِ، واختلِفَ فيه عن حمزةَ، وابنِ ذكوانَ، فرُوي عن الأولِ الإمالةُ بينَ بينَ، وعنِ الثاني الإمالةُ والفتحُ، وقرأ الباقون: بالفتح (٢).