Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٥٢٦

[٣٦]

﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ﴾ أي: الأصنامَ ﴿أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ أي: ضَلُّوا بسببهنَّ.

﴿فَمَنْ تَبِعَنِي﴾ على الإسلامِ ﴿فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ من أهلِ ديني.

﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ ولم يؤمنْ بي ﴿فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ بتوبتِكَ على الكفرةِ حتى يؤمنوا. قرأ الكسائيُّ (عَصانِي) بالإمالة (١).

...

﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ

(٣٧)﴾

.

[٣٧] ﴿رَبَّنَا إِنِّي﴾ قرأ نافعُ، وأبو جعفرٍ، وابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، (إِنِّيَ) بفتحِ الياءِ، والباقون: بإسكانها (٢).

﴿أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ أي: بعضَ ذريتي، وهم إسماعيلُ ومَنْ وُلِدَ منه، وذلك أن إبراهيمَ ﵇ لما سارَ إلى مصرَ، ومعه زوجتُه سارةُ، وهبهَا فرعونُ مصرَ هاجرَ، فلما قدمَ إلى الشام، وأقامَ بينَ الرملةِ وإيليا، وكانت سارةُ لا تحمل، فوهبَتْ هاجرَ لإبراهيمَ ﵇، فوقعَ عليها، فولدَتْ