Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٥١٢

﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ

(١٥)﴾

.

[١٥] ﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ أي: سأل الأنبياءُ النصرَ ﴿وَخَابَ﴾ خسرَ.

﴿كُلُّ جَبَّارٍ﴾ الذي يجبرُ الخلق على مرادِه ﴿عَنِيدٍ﴾ معاندٍ للحق. قرأ حمزةُ: (خَافَ) و (خَابَ) بالإمالةِ (١).

...

﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ

(١٦)﴾

.

[١٦] ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ أي: أمامِه ﴿جَهَنَّمُ﴾ يُلْقى فيها.

﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ هو ما يسيلُ من جلودِ أهلِ النارِ من القيحِ والدَّمِ.

...

﴿يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ

(١٧)﴾

.

[١٧] ﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ يَتكَلَّفُ جَرْعَهُ.

﴿وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ أي: يُجَوِّزُه حَلْقَهُ.

﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ أي: كأن أسبابَ الموتِ أحاطَتْ به من جميعِ جهاتِه.

﴿وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ فيستريح.