Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٣٩٢

بالكتمان. قرأ الكسائيُّ بخلافٍ عنه: (رُؤْيَاكَ) بالإمالةِ (١).

﴿فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾ فيحتالون في هلاكِك؛ لأنهم يعلمونَ تأويلَها.

﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ يحملُهم على الحسدِ والكيدِ.

﴿مُبِينٌ﴾ ظاهرُ العداوةِ بَيِّنُها.

قال ﷺ: "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ، فَلاَ يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، وإذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، فَلاَ يُحَدِّثْ بِهِ، وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَى؛ فَإنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ" (٢).

...

﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

(٦)﴾ [

يوسف: ٦].

[٦] ﴿وَكَذَلِكَ﴾ يقولُه يعقوبُ ﵇ ليوسفَ، أي: كما رفعَ منزلتَكَ بهذهِ الرؤيا، فكذلك ﴿يَجْتَبِيكَ﴾ يصطفيكَ ﴿رَبُّكَ﴾ بما هو أعظمُ منها.

﴿وَيُعَلِّمُكَ﴾ أي: وهو يعلِّمُكَ ﴿مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ تعبيرِ الرؤيا، وما يَؤولُ أمرُها إليه، وكانَ يوسفُ أعبرَ الناسِ للرؤيا.