Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٨٦]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٤٥٣

﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ عَمِيَ بصرُه من ملازمةِ البكاء، فلم يُبْصرْ بهما سِتّ سنينَ.

﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ حابسٌ حزنَه لا يظهِرُه.

...

﴿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ

(٨٥)﴾

.

[٨٥] ﴿قَالُوا﴾ أولادُ يعقوبَ: ﴿تَاللَّهِ﴾ بمعنى: واللهِ!

﴿تَفْتَأُ﴾ أي: لا تزال، وحُذِفَتْ (لا) في هذا الموضعِ منَ القسمِ لدلالةِ الكلامِ عليها؛ تقديرُه: تالله لا تفتأ.

﴿تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ لا تفتُرُ من حُبِّهِ.

﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ باليًا من المرضِ.

﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾ الميتينَ.

...

﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

(٨٦)﴾

.

[٨٦] ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي﴾ هو أشدُّ الحزنِ الذي لا يصبرُ عليه صاحبُه حتى يَبُثَّهُ أو يَشْكُوَهُ.

﴿وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ والحزنُ: هو أشدُّ الهَمِّ. قرأ الكوفيون، وابنُ كثيرٍ،