Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١١٠]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٤٧٠

﴿نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ قرأ حفصٌ عن عاصمٍ: (نُوحِي) بالنون، وكسرِ الحاءِ، والباقون: بالياء وفتحِ الحاءِ (١).

﴿مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ الأمصارِ، قالَ الحسنُ: لَمْ يبعثِ اللهُ نبيًّا من البدوِ، ولا منَ الجنِّ، ولا من النساءِ؛ لجفائِهِم وقسوتِهم وجهلِهم (٢).

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ يعني: هؤلاءِ المشركينَ ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ آخِرُ أمرِ ﴿الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ من الأممِ المكذِّبَةِ فيعتبروا.

﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ حَضٌّ على الآخرةِ والاستعدادِ لها، والاتقاءِ للموبقاتِ فيها، ثُمَّ وَبَّخهم بقوله: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ فيؤمنون. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وعاصمٌ، ويعقوبُ: (تَعْقِلُونَ) بالخطابِ، والباقونَ: بالغيب.

...

﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ

(١١٠)﴾

.

[١١٠] ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ (حَتَّى) مُتعَلِّقَةٌ بمحذوفٍ دلَّ عليهِ الكلامُ؛ كأنه قيل: وما أرسلْنا من قبلِكَ إلا رجالًا، فتراخَى نصرُهم، حتى إذا استيأسوا عن النَّصْرِ.

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ قرأ نافع، وابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ،