Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٠]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٣٩٥

﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ

(٩)﴾ [

يوسف: ٩].

[٩] ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ كانت هذهِ مقالَة شمعون، أو دان.

﴿أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا﴾ أي: أَبْعِدوه إلى أرضٍ بعيد من أبيه.

﴿يَخْلُ﴾ أي: يخلُصْ ﴿لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ فيُقبِلُ بكلِّيتهِ عليكم.

﴿وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ﴾ بعدَ يوسفَ والفراغ من أمرِه.

﴿قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ يصلُحُ حالُكم عندَ أبيكم، وقيل: معنى (صالحين)؛ أي: تائبين، تُحْدِثوا بعد ذلك توبة، فيقبلُها الله منكم.

...

﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ

(١٠)﴾ [

يوسف: ١٠].

[١٠] ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ﴾ هو يهودا على الأصحِّ.

﴿لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ نَهاهم عن قتلِه، وقال: القتلُ كبيرةٌ عظيمةٌ.

﴿وَأَلْقُوهُ﴾ اطرحوه ﴿فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ قَعْرِهِ، والغَيابةُ: ما غابَ عن العينِ، والجبُّ: البئرُ التي لم تُطْوَ؛ لأنها جُبِّبَتْ من الأرض؛ أي: قُطعتْ، والبئرُ بينَ مصرَ ومدينَ على ثلاثةِ أميالٍ من منزلِ يعقوبَ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (غَيَابَاتِ) على الجمع (١).