Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٧٢]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٤٤٥

﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ﴾ أي: القافلةُ، والمرادُ: أهلُها، والأصلُ في العيرِ أن تكونَ حميرًا، ثم كثرَ ذلكَ حتى قيل لكلِّ قافلةٍ: عيرٌ ﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ وصفَهم بالسرقةِ من حيثُ سرقَ في الظاهرِ أحدُهم، وهذا كما تقولُ: بنو فلانٍ قتلوا فلانًا، وإنما قتلَه أحدُهم.

...

﴿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ

(٧١)﴾

.

[٧١] ﴿قَالُوا﴾ إخوةُ يوسفَ ﴿وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ﴾ عطفوا على المؤذِّنِ وأصحابه:

﴿مَاذَا﴾ أي: ما الذي ﴿تَفْقِدُونَ﴾؟ والفَقْدُ: غيبةُ الشيءِ عن الحسِّ بحيثُ لا يُعرفُ مكانُه.

...

﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ

(٧٢)﴾

.

[٧٢] ﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ هو جامٌ كهيئةِ المكوكِ من فِضَّة. قرأ أبو عمرٍو: ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ﴾ بإدغام الدال في الصاد (١).

﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ﴾ بالصُّواع ﴿حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ من طعامٍ.

﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ ضمينٌ لمن ردَّه، يقولُه المؤذِّنُ.

...