Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٢٩٣

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ

(٥٧)﴾

.

[٥٧] ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ كتابٌ فيهِ بيانُ ما يجبُ لكم وعليكم.

﴿وَشِفَاءٌ﴾ دواءٌ ﴿لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ من العقائدِ الفاسدةِ ﴿وَهُدًى﴾ من الضلالةِ ﴿وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ خَصَّهم؛ لأنهم المنتفعونَ بالإيمان.

...

﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ

(٥٨)﴾

.

[٥٨] ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ القرآنِ ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ الإسلامِ ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾.

قرأ رويسٌ عن يعقوبَ: (فَلْتَفْرَحُوا) بالخطابِ للمؤمنين، والباقون: بالغيب؛ أي: ليفرحِ المؤمنون (١).

﴿هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ من حُطامِ الدنيا. قرأ أبو جعفرٍ، وابنُ عامر، ورويسٌ عن يعقوبَ: (تَجْمَعُونَ) بالخطاب على معنى: فلتفرحوا أيها المؤمنون، فهو خيرٌ مما تجمعون أيها المخاطَبون، وقرأ الباقون: بالغيب (٢)؛ أي: خير مما يجمعُه الكفار، وقيل: الخطابُ في (تجمعونَ) للكافرين.