Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٢٧٦

بعدَها وشين معجمة مضمومة، من النَّشْرِ، وكذلك هي في مصاحفِ أهلِ الشامِ وغيرِها، وقرأ الباقون: بضمِّ الياء وسين مهملة مفتوحة بعدها ياءٌ مكسورة مشدَّدة من التسيير، وكذلك هي في مصاحفهم (١).

﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ﴾ السفنِ، الواحدُ والجمعُ سواءٌ ﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ أي: السفنُ بالناس ﴿بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ لينةِ الهبوبِ ﴿وَفَرِحُوا بِهَا﴾ بتلكَ الريحِ.

﴿جَاءَتْهَا﴾ أي: السفنَ ﴿رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ شديدةُ الهبوبِ.

﴿وَجَاءَهُمُ﴾ يعني: ركبانَ السفينةِ ﴿الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ وهو حركةُ الماءِ واختلاطُه.

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ أُهْلِكوا، جعلَ إحاطةَ العدوِّ بالحيِّ مثلًا في الهلاكِ.

﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ دونَ أوثانهم يقولون: ﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ﴾ الشدَّةِ ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ لكَ بالإيمان.

* * *

﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(٢٣)﴾

.

[٢٣] ﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ﴾ إجابةً لدعائِهم ﴿إِذَا هُمْ يَبْغُونَ﴾ يُفْسِدون.