Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٢٦٢

الْكِتَابِ﴾ القرآنِ ﴿الْحَكِيمِ﴾ المحكمِ بالحلالِ والحرامِ والحدودِ والأحكامِ.

* * *

﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ

(٢)﴾

.

[٢] لما بعثَ الله محمدًا ﷺ، أنكر المشركون نبوتَهُ، وتعجَّبوا من ذلك، وقالوا: اللهُ أعظمُ من أن يكونَ رسولهُ بشرًا، فنزل:

﴿أَكَانَ﴾ (١) استفهامٌ إنكاريٌّ ﴿لِلنَّاسِ عَجَبًا﴾ العَجَبُ: حالةٌ تعتري الإنسانَ من رؤيةِ شيء على خلافِ العادة، و (عجبًا) خبرُ كانَ، واسمها:

﴿أَنْ أَوْحَيْنَا﴾ المعنى: أَعَجِبَ أهلُ مكةَ من إيحائِنا؟

﴿إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ﴾ يعني: محمدًا ﷺ.

﴿أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾ أَعْلِمْهم مع التخويفِ.

﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ عملٌ صالحٌ قدَّموه.

﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ وأُضيفَ القدمُ إلى كذا في الأصل، والصواب: عملًا صالحًا الصدقِ وهو نعتُه؛ كقولهم: مسجدُ الجامعِ، و (حب الَحصِيدِ)، قالَ أبو عبيدةَ: كل سابقٍ من خيرٍ أو شَرٍّ فهو عندَ العربِ (قَدَمٌ) يقال: لفلانٍ قدمٌ في الإسلامِ (٢).

﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ قرأ ابنُ كثيرٍ، وعاصمٌ، وحمزةُ،