Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٦١]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٢٩٥

[٦١]

﴿وَمَا تَكُونُ﴾ يا محمدُ ﴿فِي شَأْنٍ﴾ أمرٍ، وأصلُه الهمزُ بمعنى القَصْدِ، شَأَنْتُ شَأْنَهُ: قَصَدْتُهُ.

﴿وَمَا تَتْلُو مِنْهُ﴾ من اللهِ ﴿مِنْ قُرْآنٍ﴾ نزلَ، ثم خاطبَه وأُمَّتَهُ فقال:

﴿وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ﴾ وأُضمِرَ ﷺ قبلَ الذكر تفضيلًا له، ثم جُمع معَ أمته تفضيلًا لهم.

﴿إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾ مُطَّلعينَ.

﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أي: تخوضون في العملِ.

﴿وَمَا يَعْزُبُ﴾ قرأ الكسائيُّ: بكسر الزايِ، والباقون: بالضمِّ (١)، ومعناهما: يغيب ﴿عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ﴾ أي: وزنِ ثقلِ ﴿ذَرَّةٍ﴾ وهي النملةُ الحميراءُ الصغيرةُ.

﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ أي: في الوجودِ، وتقديمُ الأرضِ؛ لأنَّ الكلامَ في حالِ أهلِها.

﴿وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ﴾ أي: من الذرَّةِ ﴿وَلَا أَكْبَرَ﴾ قرأ يعقوبُ، وحمزةُ، وخلفٌ: (وَلاَ أَصْغَرُ) (وَلاَ أَكْبَرُ) برفعِ الراءِ فيهما عطفًا على موضعِ (مِنْ) ومعمولها؛ لأنَّ موضعَه رفعٌ بـ (يعزبُ)، وقرأ الباقون: بالنصبِ عطفًا على الذَّرةِ في الكسرِ، وجعلِ الفتحِ بدلَ الكسرِ لامتناعِ الصرفِ (٢).