Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٧٥]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٣٠٢

﴿وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ بالطُّوفان ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ﴾ آخرَ أمرِ الذين أنذرَهم الرسلُ فلم يؤمنوا.

...

﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ

(٧٤)﴾

.

[٧٤] ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي: من بعدِ نوحٍ.

﴿رُسُلًا﴾ كإبراهيمَ وهودٍ وصالحٍ ولوطٍ وشعيبٍ، وغيِرهم.

﴿إِلَى قَوْمِهِمْ﴾ كلُّ رسولٍ إلى قومِه.

﴿فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالدَّلالاتِ الواضحاتِ.

﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ فما كانَ إيمانُهم إلا ممتنعًا؛ لشدَّةِ شكيمتِهم في الكفر، وتصميمِهم عليه.

﴿بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ يريدُ: أنهم كانوا قبل بعثةِ الرسلِ أهلَ جاهليةٍ مكذِّبينَ بالحقِّ، فما وقعَ فصلٌ بين حالتَيْهم بعدَ بعثةِ الرسلِ وقبلَها، كأنْ لم يُبْعَثْ إليهم أحدٌ.

﴿كَذَلِكَ﴾ مثلَ ذلكَ الطَّبْعِ المحكَمِ ﴿نَطْبَعُ﴾ نختِمُ ﴿عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾ بخذلانهم، وفي ذلكَ دليلٌ على أن الأفعالَ واقعةٌ بقدرةِ اللهِ تعالى.

...

﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ

(٧٥)﴾

.

[٧٥] ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أي: بعدَ الرُّسُلِ ﴿مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ