الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
الحيوانِ، وقولُ التادليِّ: إنَّها في كلِّ شيءٍ = أُنكِر" فمتن الرسالة في كلام التتائي واضح هو "والعهدة في الرقيق" دليله تقديره الخبر (مستقرة)، ولو صح لفظ (جائزة) (١) عنده لكان أولى من التقدير، وكلام التتائي هنا قريب من كلام ابن عمر حيث قال: "قوله: "والعهدة" هذا مبتدأ، والخبر في الاستقرار أي: لازمة في الرقيق، أو في قوله: "فعهدة الثلاث" (٢) " فكذلك قدر ابن عمر الخبر، فكيف يكون في شرحه نص الرسالة قبل كلام ابن عمر وبعده: "والعهدة جائزة في الرقيق"؟ فلا شك أن متن الرسالة المثبت في الكتاب مدرج فيه: إما من ناسخ أو من محقق الكتاب، لكن إن كان متن الرسالة الثابت في المطبوع من قبل الناسخ فكان ينبغي على المحقق التنبيه على هذه المخالفة، وأنه وجد متن الرسالة ثابتًا في النسخ بهذا اللفظ.
وهذا مثال ثالث في قول الرسالة: "وَعَلَى القَاذِفِ الحُرِّ الحَدُّ ثَمَانُونَ" (٣) هذه نسخة التتائي وغيره، ونسخة ابن عمر تخالف هذا؛ فقد جاءت بالنصب (ثمانين) لهذا يقول ابن عمر: "قوله: "ثمانين" صوابه ثمانون وقد روي بذلك، وعلى رواية النصف (٤) قيل: "تمييز"" (٥)، وقد تابع أبو الحسن المنوفي رواية ابن عمر بالنصب، وذكر كلام ابن عمر وتصويبه الرفع، ومع هذا جاءت نسخة الرسالة في المطبوع من شرح ابن عمر على