الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
أو فاعلًا أو مفعولًا أو في مبادئ الكلام أو في جواب إلى غير ذلك" (١).
وقد نصح علماؤنا بهذا التدرج في الطلب حرصًا منهم على نقل الشريعة بكل أمانة ودقة؛ لهذا إذا وقع خطأ من أحد الرواة نبَّه عليه الجهابذة؛ وكذلك الأمر بالنسبة لكتب الفقه؛ فاختلاف نسخ الكتاب أو تعدُّدها أوجب على الشراح التنبيه على ما وقع في بعض نسخه من تحريف أو لحن؛ وذلك لأن الغاية من اللغة نقل المعاني، فإذا تحرفت الكلمات وضاع إعرابها ضاعت معانيها؛ لهذا وجب على طالب العلم الحرص على ضبط ما يحفظه من الفقه أو الحديث؛ ليكون ضابطًا للمعاني عارفًا بما يحيل هذه المعاني عن مواضعها (٢).
وقد سبقني إلى الكلام على غريب الرسالة أعلام، منهم:
١ - أبو بكر بن العربي المعافري (ت: ٥٤٣ هـ): ولم أقف عليه (٣)، لكن نقل عنه التتائي في غير موضع من تنوير المقالة كقوله: "أمَّا الوَدْيُ" بالدالِ المهملةِ؛ ابنُ العربيِّ: وإعجامُها شاذٌّ" (٤)، وكقوله: "وقال ابنُ العربيِّ: المرفقُ معلومٌ بكسرِ الميمِ وفتحِ الفاءِ لا غيرُ، وأمَّا المرفق منَ الارتفاقِ ففيه