Skip to content

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي [دية الجراح:]

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي

ابن أبي زيد القيرواني

Printed page ٢٦٢

جِرَاحِ (١) الخَطَأ مَا كَانَ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَكْثَرَ، وَمَا كَانَ دُونَ الثُّلُثِ فَفِي مَالِ الجَانِي، وَأَمَّا المَأْمُومَةُ وَالجَائِفَةُ عَمْدًا فَقَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ (٢) عَلَى العَاقِلَةِ، وَقَالَ أَيْضًا: إِنَّ ذَلِكَ فِي مَالِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَدِيمًا؛ فَتَحْمِلُه العاقلةُ؛ لِأَنَّهُمَا (٣) لَا يُقَادُ (٤) مِنْ عَمْدِهِمَا، وَكَذَلِكَ مَا بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ مِمَّا لَا يُقَادُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مُتْلِفٌ، وَلَا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً.

وَتُعَاقِلُ المَرْأَةُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ، فَإِذَا بَلَغَتْهَا رَجَعَتْ إِلَى عَقْلِهَا، وَالنَّفَرُ (٥) يَقْتُلُونَ رَجُلًا فَإِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ بِهِ، وَالسَّكْرَانُ إِنْ قَتَلَ قُتِلَ.

وَإِنْ قَتَلَ مَجْنُونٌ رَجُلًا فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَعَمْدُ الصَّبِيِّ كَالخَطَأ، وَذَلِكَ عَلَى عَاقِلَتِهِ إِنْ كَانَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَأَكْثَرَ، وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ. وَتُقْتَلُ المَرْأَةُ بِالرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ بِهَا، وَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ فِي الجِرَاحِ. وَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ، وَيُقْتَلُ بِهِ العَبْدُ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَيُقْتَلُ بِهِ الكَافِرُ، وَلَا قِصَاصَ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ، وَلَا بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فِي جُرْحٍ (٦).