الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وَإِنَّمَا تَجِبُ القَسَامَةَ بِقَوْلِ المَيِّتِ: دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ، أَوْ بِشَاهِدٍ عَلَى القَتْلِ، أَوْ بِشَاهِدَيْنِ عَلَى الجَرْحِ، ثُمَّ يَعِيشُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ.
وَإِذَا نَكَلَ (١) مُدَّعُو الدَّمِ حَلَفَ المُدَّعَى عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ يَمِينًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْلِفُ مِنْ وُلَاتِهِ مَعَهُ غَيْرَ المُدَّعَى عَلَيْهِ وَحْدَهُ حَلَفَ الخَمْسِينَ (٢)، وَلَوِ ادُّعِي (٣) القَتْلُ عَلَى جَمَاعَةٍ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَيَحْلِفُ مِنَ الوُلَاةِ فِي طَلَبِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا، وَإِنْ كَانُوا أَقَلَّ قُسِمَتْ عَلَيْهِمُ الأَيْمَانُ، وَلَا تَحْلِفُ امْرَأَةٌ فِي العَمْدِ، وَتَحْلِفُ الوَرَثَةُ فِي الخَطَأ بِقَدْرِ مَا يَرِثُونَ مِنَ الدِّيَةِ (٤) مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ،/ أ ١٢١/ وَإِنِ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِمْ يَمِينٌ حَلَفَهَا أَكْثَرُهُمْ نَصِيبًا منها (٥)، وَإِذَا حَضَرَ بَعْضُ وَرَثَةِ دِيَةِ الخَطَأ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ (٦) أَنْ يَحْلِفَ جَمِيعَ الأَيْمَانِ، ثُمَّ يَحْلِفُ مَنْ
يَأْتِي (٧) بِقَدْرِ نَصِيبِهِ مِنَ المِيرَاثِ.