الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وَلَا يُجْزِئُ (١) فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَوْرَاءُ وَلَا مَرِيضَةٌ وَلَا العَرْجَاءُ البَيِّنُ ظَلْعُهَا (٢)، وَلَا العَجْفَاءُ الَّتِي لَا شَحْمَ فِيهَا، وَيُتَّقَى فِيهَا العَيْبُ كُلُّهُ، وَلَا المَشْقُوقَةُ الأُذُنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا، وَكَذَلِكَ القَطْعُ (٣)، وَمَكْسُورَةُ القَرْنِ إِنْ كَانَ يَدْمَى فَلَا يَجُوزُ، وَإِنْ لَمْ يَدْمَ فَذَلِكَ جَائِزٌ.
وَلْيَلِ الرَّجُلُ ذَبْحَ أُضْحِيَتِهِ بِيَدِهِ بَعْدَ ذَبْحِ الإِمَامِ أَوْ نَحْرِهِ يَوْمِ النَّحْرِ ضَحْوَةً، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ الإِمَامُ أَوْ يَنْحَرَ أَعَادَ أُضْحِيَتَهُ، وَمَنْ لَا إِمَامَ لَهُمْ فَلْيَتَحَرَّوْا صَلَاةَ أَقْرَبِ الأَئِمَّةِ إِلَيْهِمْ وَذَبْحَهُ.
وَمَنْ ضَحَّى بِلَيْلٍ أَوْ أَهْدَى لَمْ يُجْزِهِ، وَأَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ يُذْبَحُ فِيهَا أَوْ يُنْحَرُ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِهَا، وَأَفْضَلُ أَيَّامِ النَّحْرِ أَوَّلُهَا، وَمَنْ فَاتَهُ الذَّبْحُ فِي اليَوْمِ الأَوَّلِ إِلَى الزَّوَالِ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: (٤) يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَصْبِرَ إِلَى ضُحَى اليَوْمِ الثَّانِي، وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنَ الأُضْحِيَةِ: جِلْدٌ وَلَا غَيْرُهُ.