Skip to content

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي [الدعاء للميت:]

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي

ابن أبي زيد القيرواني

Printed page ١٦٠

أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلَامِ، وَأَسْعِدْنَا بِلِقَائِكَ، وَطَيِّبْنَا لِلْمَوْتِ، وَطَيِّبْهُ لَنَا (١)، وَاجْعَلْ فِيهِ رَاحَتَنَا وَمَسَرَّتَنَا، ثُمَّ يُسَلِّمُ (٢).

وَإِنْ كَانَتِ (٣) امْرَأَةً قُلْتَ: اللَّهُمَّ إِنَّهَا أَمَتُكَ، ثُمَّ تَتَمَادَى بِذِكْرِهَا عَلَى التَّأْنِيثِ غَيْرَ أَنَّكَ لَا تَقُولُ: "وَأَبْدِلْهَا زَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهَا؛ لَأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ زَوْجًا فِي الجَنَّةِ لِزَوْجِهَا فِي الدُّنْيَا، وَنِسَاءُ الجَنَّةِ مَقْصُورَاتٌ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، لَا يَبْغِينَ بِهِمْ بَدَلًا، وَالرَّجُلُ قَدْ تَكُونُ لَهُ زَوْجَاتٌ (٤) كَثِيرَةٌ فِي الجَنَّةِ، وَلَا يَكُونُ لِلْمَرْأَةِ أَزْوَاجٌ.

وَلَا بَأْسَ أَنْ تُجْمَعَ الجَنَائِزُ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، ويَلِيَ الإِمَامُ (٥) الرِّجَالَ إِنْ كَانَ فِيهِمْ نِسَاءٌ، وَإِنْ كَانُوا رِجَالًا جُعِلَ أَفْضَلُهُمْ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ، وَجُعِلَ مِنْ دُونِهُ النِّسَاءُ، وَالصِّبْيَانُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ إِلَى القِبْلَةِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُجْعَلُوا صَفًّا وَاحِدًا، وَيُقَرَّبُ إِلَى الإِمَامِ أَفْضَلُهُمْ، وَأَمَّا فِي (٦) دَفْنِ الجَمَاعَةِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ فَيُجْعَلُ أَفْضَلُهُمْ مِمَّا يَلِي القِبْلَةَ.

وَمَنْ دُفِنَ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَوُورِيَ، فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ قَدْ صُلِّي عَلَيْهِ، وَيُصَلَّى عَلَى أَكْثَرِ الجَسَدِ، وَاخْتُلِفَ فِي الصَّلَاِة عَلَى مِثْلِ اليَدِ وَالرِّجْلِ.