الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ؛ يُصَلِّي (١) رَكْعَتَيْنِ ركعتينِ (٢) إِلَّا المَغْرِبَ فَلَا يَقْصُرُهَا، وَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يُجَاوِزَ بُيُوتَ المِصْرِ وَتَصِيرَ خَلْفَهُ، لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا بِحِذَائِهِ مِنْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ لَا يُتِمُّ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهَا أَوْ مَا قَارَبَهَا (٣) بِأَقَلَّ مِنَ المِيلِ.
وَإِنْ (٤) نَوَى المُسَافِرُ إِقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَامٍ بِمَكَانٍ (٥) أَوْ مَا يُصَلِّي فِيهِ عِشْرِينَ صَلَاةً أَتَمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَظْعَنَ مِنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ.
وَمَنْ خَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ قَدْرُ ثَلَاثِ رَكْعَاتٍ صَلَّاهُمَا سَفَرِيَّتَيْنِ، فَإِنْ بَقِيَ قَدْرُ مَا يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ رَكْعَةً صَلَّى الظُّهْرَ حَضَرِيَّةً، والعصْرَ سَفَرِيَّةً، وَلَوْ دَخَلَ لِخَمْسِ رَكْعَاتٍ نَاسِيًا لَهُمَا صَلَّاهُمَا حَضَرِيَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ لِقَدْرِ أَرْبَعِ رَكْعَاتٍ فَأَقَلَّ إِلَى رَكْعَةٍ صَلَّى الظُّهْرَ سَفَرِيَّةً والعَصْرَ حَضَرِيَّةً.