Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢٠

شيء. وعن عثمان أيضا أنه قال (١): لم يبيّن لنا رسول الله ﷺ في براءة شيئا، وكانت قصتها تشبه قصة الأنفال، وكانت من آخر ما نزل (٢). فلذلك لم يكتب بينهما «بسم الله الرحمن الرحيم». وقال أبيّ بن كعب (٣): كان رسول الله ﷺ يأمرنا في أول كل سورة ب «بسم الله الرحمن الرحيم» ولم يأمر في سورة «براءة» بشيء (٤). فلذلك ضمت إلى الأنفال، ولم يكتب بينهما «بسم الله الرحمن الرحيم» وكانت أولى بها لشبهها بها، وقال المبرّد (٥): إنما لم تكتب «بسم الله الرحمن الرحيم» [في أول براءة] (٦) لأن «بسم الله الرحمن الرحيم» خير و «براءة» (٧) أولها وعيد ونقض للعهود (٨). وقال عاصم: لم يكتب «بسم الله الرحمن الرحيم» أول (٩) «براءة» لأنها رحمة، و «براءة» عذاب (١٠)