Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٣٤

سورة النحل

مكية سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا﴾ إلى آخر السورة. وقال قتادة من قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ «١١٠» إلى آخر السورة مدني وباقيها مكي. وهي مائة آية وثمان وعشرون آية في المدني والكوفي.

وقد (١) تقدّم ذكر ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ «١» في موضعين، في هذه السورة (٢). وكذلك ذكرنا ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمُ﴾ «٣٣» و ﴿فَيَكُونُ﴾ «٤٠» و ﴿نُوحِي﴾ «٤٣» و ﴿يَعْرِشُونَ﴾ «٦٨» و ﴿أُمَّهاتِكُمْ﴾ «٧٨» و (القدس) «١٠٢» و (يلحدون) «١٠٣» فأغنى ذلك عن الإعادة والتكرير، فاطلب كلّ حرف مع نظيره الأول (٣).

«١» قوله: ﴿يُنْبِتُ لَكُمْ﴾ قرأ أبو بكر بالنون، وقرأ الباقون بالياء.

وحجة من قرأ بالنون أنه أجراه على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، لتقدم لفظ الإخبار قبله في قوله: ﴿لا إِلهَ إِلاّ أَنَا﴾ «٢». وحكى أهل اللغة: نبت البقل وأنبته الله، وحكوا: أنبت البقل، مثل نبت.

«٢» وحجة من قرأ بالياء أنه أجرى الكلام على لفظ الغيبة، لتقدّم لفظ الغيبة في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ «١٠» وهو الاختيار، لأن لفظ الغيبة أقرب إليه من لفظ الإخبار، ولأن أكثر القراء عليه (٤).