Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الإنسان

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٣٥٢

سورة الإنسان،

مكيّة،

وهي احدى وثلاثون آية في المدني والكوفي

«١» قوله: ﴿سَلاسِلَ﴾ قرأه نافع وأبو بكر وهشام والكسائي بالتنوين، وقرأ الباقون بغير تنوين، وكلهم وقف عليه بالألف، إلاّ حمزة وقنبلا فإنهما وقفا بغير ألف.

وحجة من نوّنه أنه حمله على لغة لبعض العرب، حكى الكسائي أن بعض العرب يصرفون كلّ ما لا ينصرف إلاّ «أفعل منك»، قال الأخفش: سمعنا من العرب من يصرف هذا، ويصرف جميع ما لا ينصرف. قال أبو محمد: وأكثر ما ينصرف (١) هذا وشبهه في الشعر، فأما في الكلام فهو قليل، ومن صرفه في الكلام فحجته أنه لمّا رأى هذه الجموع تشبه الآحاد، لأنها تجمع كما تجمع الآحاد، قالوا: هؤلاء صواحب يوسف، حكاه الأخفش والمازني، وجاء ذلك في لفظ النبيّ ﷺ وفي حديثه (٢). وحكى الأخفش: مواليات، يريد جمع الموالي، وأنشد الفرزدق (٣):

وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم … خضع الرقاب نواكسي الأبصار (٤)

يريد: نواكسين، فجمع بالياء (٥) والنون، وحذف النون للإضافة، فلمّا جمعوا هذا الجمع كما يجمع الواحد أجروه مجرى الواحد في الصرف والتنوين.

وقوي ذلك لثبات الألف فيه في الخط، ولأن الصرف والتنوين هو الأصل في