Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الأحقاف

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٢٧١

سورة الأحقاف،

مكية

وهي أربع وثلاثون في المدني، وخمس في الكوفي

«١» قوله: ﴿لِيُنْذِرَ الَّذِينَ﴾ قرأه نافع وابن عامر والبزّي بالتاء، على الخطاب للنبي ﷺ، كما قال: ﴿إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ «الرعد ٧»، وقال: ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ﴾ «الأعراف ٢»، وقال: ﴿قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ﴾ «الأنبياء ٤٥»، وقرأ الباقون بالياء، ردّوه على الغيبة، أي:

لينذر به محمد، وكلا القراءتين بمعنى، فرجع (١) الإنذار إلى محمد ﷺ لتقدّم ذكره في قوله: ﴿وَما أَنَا إِلاّ نَذِيرٌ﴾ «٩»، وقوله:

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ «١٠» ونحوه، والتاء أحبّ إليّ، لأن الأكثر عليه، ولأن محمدا ﷺ مخاطب بالقرآن. ويجوز ردّ الياء على الكتاب لتقدّم ذكره في قوله: ﴿وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ﴾ - ﴿لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾، كما قال: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ﴾ «الكهف ٢»، يريد به الكتاب المتقدّم الذّكر (٢) في قوله «أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ» (٣).

«٢» قوله: ﴿بِوالِدَيْهِ إِحْساناً﴾ قرأه الكوفيون «إحسانا» على وزن «إفعالا» مثل «إكرام»، وقرأ الباقون «حسنا» على وزن «فعل» مثل «قفل».

وحجة من قرأ على وزن «إفعال» أنه جعله مصدرا ل «أحسن» على تقدير: أن يحسن إليهما إحسانا.

«٣» وحجة من قرأ على «فعل» أنه على تقدير حذف مضاف وحذف