Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الأحقاف

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٢٧٢

موصوف، تقديره: ووصّينا الإنسان بوالديه أمرا ذا حسن، أي: ليأت الحسن في أمرهما، فحذف المنعوت، وقام النعت مقامه وهو «ذا»، ثم حذف المضاف وقام المضاف إليه مقامه، وهو حسن، ذكر هذا في سورة البقرة بأشبع من هذا، والاختيار «حسن» على وزن «فعل»، لأن الأكثر عليه، والقراءة الأخرى حسنة لقلة الإضمار، والحذف فيها (١).

«٤»: (كرها) قرأه الكوفيون وابن ذكوان بالضمّ في الكاف، وقرأ الباقون بالفتح، وهما لغتان، وقد تقدّم ذكر هذا في النساء بأشبع من هذا (٢).

«٥» قوله: ﴿نَتَقَبَّلُ﴾ - ﴿وَنَتَجاوَزُ﴾ قرأ ذلك حفص وحمزة والكسائي بالنون فيهما، وهي مفتوحة، وبنصب «أحسن»، وقرأ الباقون بياء مضمومة فيهما، ورفع «أحسن».

وحجة من قرأ بالنون أنه حمله على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه بالتقبل والمجازاة، وحسن ذلك، لأن قبله إخبارا (٣) عن الله جلّ ذكره عن نفسه في قوله ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ﴾، ونصب «أحسن» بوقوع «يتقبل» عليه.

«٦» وحجة من قرأ بالياء، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه، أنه بنى الفعل للمفعول، فأقام «أحسن» مقام الفاعل فرفعه، والفاعل في القراءتين هو الله جلّ ذكره، كما قال: ﴿إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ «المائدة ٢٧» (٤).

«٧» قوله ﴿وَلِيُوَفِّيَهُمْ﴾ قرأه ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وهشام بالياء، وقرأ الباقون بالنون.