الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
سورة الزخرف،
مكيّة
وهي تسع وثمانون آية في المدني والكوفي
«١» قوله: ﴿صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ﴾ قرأ نافع وحمزة والكسائي بكسر «أن»، وفتح الباقون.
وحجة من فتح أنه جعله أمرا قد كان وانقضى، ففتح على أنه مفعول من أجله، أي: من أجل أن كنتم ولأن كنتم.
«٢» وحجة من كسر أنه جعله أمرا منتظرا [لم يقع] (١) وجعل «إن» للشرط، والشرط أمر لم يقع، وجواب الشرط ما قبله من جملة الكلام، ف «إن» في هذا نظيره قوله: ﴿أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ «المائدة ٢» وقد مضى شرحها بأشبع من هذا، فهذه مثلها في علتها (٢)، وقد تقدّم ذكر «حم، وأمّ الكتاب، ومهدا، وتخرجون، وجزءا، ولمّا، ويأيّه الساحر، وولد» كلّ حرف مع نظيره بحجته، فأغنى ذلك عن إعادته (٣).
«٣» قوله: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ﴾ قرأ حفص وحمزة والكسائي بضمّ الياء، وفتح النون، والتشديد في الشين، وقرأ الباقون بفتح الياء، وإسكان النون، مخفّفا.
وحجة من خفّف أنه بناه على الثلاثي من قولهم «نشأ الغلام ونشأت الجارية ونشأت السحابة»، فهو فعل لا يتعدّى، ومعنى «ينشأ» يربى.
«٤» وحجة من شدّد أنه بناه على الرباعي بتضعيف العين على نشّأ ينشّئ،