الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
سورة الدّخان،
مكيّة
وهي ست وخمسون آية في المدني، وتسع في الكوفي
«١» قوله: ﴿رَبِّ السَّماواتِ﴾ قرأه الكوفيون بخفض ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ «٨»، ويجوز رفعه على إضمار مبتدأ، أي: هو ربّ السّماوات، وهو الاختيار، لأن فيه معنى التأكيد، وعليه الأكثر (١).
«٢» قوله: ﴿يَغْلِي فِي الْبُطُونِ﴾ قرأه ابن كثير وحفص بالياء، ردّاه إلى تذكير الطعام، جعلا «الغلي» للطعام، فهو الفاعل. وقرأ الباقون بالتاء، على أنهم حملوه على تأنيث «الشجرة»، فجعلوا «الغلي» للشجرة، فهي الفاعلة. والمعنى في القراءتين واحد. لأن «الشجرة» هي «الطعام»، فالطعام هو الشجرة، ولا يجوز حمل التذكير في «يغلي» على «المهل»، لأن «المهل» إنما ذكّر للتشبيه، فليس هو الذي يغلي (٢).
«٣» قوله: ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ قرأه الحرميان وابن عامر بضمّ التاء، وقرأ الباقون بالكسر، وهما لغتان «عتل يعتل ويعتل» مثل «عكف يعكف ويكف، وحشر يحشر ويحشر»، ومعناه: فردّوه بعنف (٣).
«٤» قوله: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ﴾ قرأه الكسائي بفتح الهمزة، وقرأ الباقون بالكسر.