Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الدخان

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٢٦٥

وحجة من كسر الهمزة أنه أجراه على الحكاية عمّا كان يقول في الدنيا.

والمعنى: «إنك أنت العزيز الكريم في زعمك فيما كنت تقول في الدنيا».

فجرى الخبر على ما كان يقول هو في الدنيا، ويصف نفسه به، أو على ما كان يوصف به في الدنيا. والمخاطب بهذا هو أبو جهل (١)، روي أنه كان يقول: أنا أعزّ أهل الوادي وأمنعهم، فجاء التنزيل على حكاية ما كان يقول في الدنيا، ويقال له.

«٥» وحجة من فتح أنه قدّر حرف الجر مع «أنّ» ففتحها به، والتقدير: ذق بأنك أو لأنك [أنت] (٢) العزيز عند نفسك. وقيل: هو تعريض، ومعناه الذليل المهين (٣).

«٦» قوله: ﴿فِي مَقامٍ أَمِينٍ﴾ قرأه نافع وابن عامر بضمّ الميم، على أنه اسم المكان من «أقام»، أو يكون مصدرا على تقدير حذف مضاف، تقديره:

في موضع إقامة، وقرأ الباقون بالفتح، جعلوه اسم مكان من «قام»، كأنه اسم للمجلس أو للمشهد، كما قال: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ «القمر ٥٥» وصفته بالأمن يدلّ على أنه اسم مكان، لأنه المصدر لا يوصف بذلك، لأنه اسم الفعل (٤).

«٧» فيها ياءا إضافة قوله: ﴿إِنِّي آتِيكُمْ﴾ «١٩» قرأها الحرميان وأبو عمرو بالفتح.